حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
339
كتاب الأموال
989 - حدّثني معاذ بن خالد ، أخبرنا حمّاد بن سلمة ، عن أبي مكين ، عن عكرمة أو أبي عكرمة ، مولى بلال بن الحارث المزنيّ ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقطع بلالا من مكان كذا إلى مكان كذا ، وما كان فيها من جبل ومعدن ، فباع بنو بلال من عمر بن عبد العزيز منها أرضا فخرج فيها معدنان ، فجاءوا عمر بن عبد العزيز ، فقالوا : إنّا بعناك أرض حرث ، ولم نبعك المعدنين وجاءوا بقطيعة بلال الّتي أقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جريدة فجعل عمر يمسحها في عينيه ، ثمّ قال لقيّمه : انظر ما أنفقت على المعدنين ، وما استخرجت منهما فقاصّهم بالنّفقة ، وردّ عليهم الفضل . قال أبو عبيد : وكان رأي عمر في المعادن كالّذي يروى في القبليّة من أخذ الزّكاة . 990 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني ابن أبي الزّناد ، عن أبيه ، أنّ عمر بن عبد العزيز ، كان يأخذ من المعادن أرباع العشور ، إلا أن تكون ركزة فيأخذ منها الخمس " وهو في قول مالك أيضا . 991 - ثنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس ، قال : أرى " واللّه أعلم أنّه لا يؤخذ من المعادن ، ممّا يخرج منها شيء ، حتّى يبلغ ما خرج منها قدر عشرين دينارا ، أو ورقا مائتي درهم فإذا بلغ ذلك ففيه الزّكاة مكانه وما زاد على ذلك أخذ منه بحساب ذلك ، ما دام في المعدن نيل فإذا انقطع عرقه ، ثمّ جاء بعد ذلك نيل ، فهو مثل الأوّل يأخذ منه الزّكاة ، كما ابتدئت في الأوّل وقال : " المعادن بمنزلة الزّرع " . قال أبو عبيد : فهذا رأي مالك وأهل المدينة وأما الآخرون فيرون المعدن ركازا ، ويجعلون فيه الخمس ، بمنزلة المغنم ، وهذا القول عندي أشبه بتأويل الحديث المرفوع الّذي ذكرناه ، عن عبد اللّه بن عمرو ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه سئل عن الشيء يوجد في القرية العاديّة ، فقال : " فيه وفي الرّكاز الخمس " . قال أبو عبيد : فقد تبيّن لنا أنّ الرّكاز غير المال ، فعمّ بهذا أنّه المعدن وقد روي